وقال الحسن والزهري (ذوا عدل منكم) من أقربائكم لانهم أعلم بأموركم من غيرهم (أو آخران من غيركم) من غير أقربائكم من المسلمين وقال من احتج لهذا القول قد أجمع المسلمون على أن شهادة أهل الكتاب لا تجوز على المسلمين في غير الوصية واجماعهم يقضي على اختلافهم وقال جل وعز (ممن ترضون من الشهداء) فدل هذا على أن أحدا منهم ممن لا يرضى فالكافر يجب أن لا يرضى به أيضا فانه قال جل وعز (تحبسونهما من بعد الصلاة) فكيف يعظم الكافر الصلاة وقال ابراهيم النخعي الآية منسوخة نسخها (وأشهدوا
ذوي عدل منكم) وقال زيد بن أسلم كان ذلك والارض حرب والناس يتوارثون بالوصية وتوفي رجل وليس عنده أحد من أهل الاسلام فنزلت هذه الآية ثم نسخت الوصية وفرضت الفرائض ومعنى (تحبسونهما من بعد الصلاة) من بعد صلاة العصر ومعنى (لا نشتري به ثمنا) بما شهدنا عليه ١٦٨ ثم قال جل وعز (ولو كان ذا قربى) معناه وان كان ذا قربى كما قال سبحانه (ولو افتدى به)
١٦٩ ثم قال جل وعز (ولا نكتم شهادة الله انا إذا لمن الآثمين)
وقرأ عبد الله بن مسلم (ولا نكتم شهادة الله) وهو يحتمل معنيين أحدهما أن المعنى ولا نكتم الله شهادة والمعنى الآخر ولا نكتم شهادة والله ثم حذف الواو ونصب وقرأ الشعبي (ولا نكتم شهادة الله) هذا عند أكثر أهل العربية لحن وان كان سيبوبه قد أجاز حذف القسم والخفض وقرأ أبو عبد الرحمن (ولا نكتم شهادة الله) على الاستفهام ١٧٠ وقوله جل وعز (فان عثر على انهما استحقا اثما) قال ابراهيم النخعي المعنى فان اطلع ١٧١ ثم قال جل وعز (فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الاوليان)
ان اطلع عليهما بخيانة فأمر اثنان من أولياء الميت فحلفا واستحقا وقال أبو اسحاق وهذا موضع مشكل من الاعراب والمعنى وقد قيل فيه أقوال منها أن المعنى من الذين استحق فيهم الاوليان فقامت (على)