[و] قال ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُواْ﴾ نصب لأنه معطوف على قوله ﴿فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ﴾ [٥٢] وقد قرىء رفعا على الابتداء. قال أبُو عمرو النصب محال لأنه لا يجوز "وَعَسى اللهُ أَنْ يقولَ الذين آمنوا" وإِنَّما ذا "عسى أنْ يقول"، يجعل ﴿أَنْ يَقُولَ﴾ [١٠٤ ب] معطوفة على ما بعد "عَسَى" أوْ يكون تابعا، نحو قولهم: "أَكَلْتُ خُبْزاً وَلَبَنَاً" و:
....................... * مُتَقَلِّداً سَيْفاً وَرُمْحاً
﴿ قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِّن ذلك مَثُوبَةً عِندَ اللَّهِ مَن لَّعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُوْلَائِكَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضَلُّ عَن سَوَآءِ السَّبِيلِ ﴾
وقال ﴿بِشَرٍّ مِّن ذلك مَثُوبَةً عِندَ اللَّهِ﴾ كما قال ﴿بِخَيْرٍ مِنْ ذلِك﴾*.
وقال ﴿وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ﴾ أي: ﴿مَن لَّعَنَهُ اللَّهُ﴾ ﴿وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ﴾.
﴿ لَوْلاَ يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ عَن قَوْلِهِمُ الإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ ﴾
وقال ﴿وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ﴾ وقال ﴿عَن قَوْلِهِمُ الإِثْمَ﴾ نصبهما بإِسقاط الفعل عليهما.
﴿ وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَآءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِّنْهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَآءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَآ أَوْقَدُواْ نَاراً لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ﴾