جمعة وعرفة وعيد اليهود وعيد النصارى والمجوس، ولم تجتمع أعياد أهل الملل في يوم قبله ولا بعده، قلت : ويوم الجمعة هو اليوم الذي أتم الله فيه خلق هذه الموجودات بخلق آدم عليه السلام بعد عصره، وهو حين نزول هذه الآية إن شاء الله تعالى، فكانت تلك الساعة من ذلك اليوم تماماً ابتداء، وروى هارون بن عنترة عن أبيه قال :" لما نزلت هذه الآية بكى عمر رضي الله عنه فقال له النبي ﷺ :" ما يبكيك يا عمر؟ فقال : أبكاني أنا كنا في زيادة من ديننا، فإذا كمل فإنه لم يكمل شيء إلا نقص، قال : صدقت! " فكانت هذه الآية نعي رسول الله ﷺ، عاش بعدها إحدى وثمانين يوماً وقد روي أنه كان هجيري النبي ﷺ يوم عرفة من العصر إلى الغروب شهد الله أنه لا إله إلا هو - الآية، وكأن ذلك كان جواباً منه ﷺ لهذه الآية، لفهمه ﷺ أن إنزال آية سر الإسلام وأعظمه وأكمله، وهذه الآية من المعجزات، لأنها إخبار بمغيب صدقها فيه الواقع.


الصفحة التالية
Icon