لطيفة
قال فى ملاك التأويل :
قوله تعالى : وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ (٩) "
وفى سورة الفتح :
" وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (٢٩) "،
فقيل هاهنا "منهم "ولم يقل فى آية المائدة "منكم " على مقتضى الخطاب ولا "منهم "على الالتفات فيخصص كما فى آية الفتح بل قطع وعد عن نصب مفعوله وجئ بالجملة فى موضعه فقيل لهم مغفرة وأجر عظيم وجرى ذلك على ما يعم الكل ولا يخص فيسأل عن وجه ذلك.
والجواب عنه والله أعلم : أن آية المائدة لما قدمتها خطاب المؤمنين فى قضيتين : الأولى منهما " يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة...
إلى قوله لعلكم تشكرون " والثانية قوله تعالى :"يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط...