وقد يسقط حد الحربي إذا سرق بالتوبة ليكون أدعى له إلى الإسلام وأبعد من التنفير عنه، ولا نسقطه عن المسلم لأن في إقامته الصلاح للمؤمنين والحياة ﴿ ولكم في القصاص حياة ﴾ وقال ابن عباس والضحاك : يعذب من يشاء، أي من مات على كفره، ويغفر لمن يشاء ممن تاب عن كفره.
وقيل : ذلك في الدنيا، يعذب من يشاء في الدنيا على معصيته بالقتل والخسف والسبي والأسر وإذهاب المال والجدب والنفي والخزي والجزية وغير ذلك، ويغفر لمن يشاء منهم في الدنيا بالتوبة عليه من كفره ومعصيته فينقذه من الهلكة وينجيه من العقوبة.
﴿ والله على كل شيء قدير ﴾ كثيراً ما يعقب هذه الجملة ما دل على التصرّف التام، والملك والخلق والاختراع، وهي في غاية المناسبة عقيب ما ذكروه من ذلك. أ هـ ﴿البحر المحيط حـ ٣ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon