وقال متى : ولما دخل كفرناحوم جاء إليه قائد مائة فطلب إليه قائلاً : يا رب! فتاي ملقى في البيت مخلع وسقيم جداً، فقال له : إني آتي وأبرئه، فأجاب قائد المائة وقال : يا رب! لست مستحقاً أن تدخل تحت سقف بيتي، ولكن قل كلمة فقط فيبرأ فتاي لأني تحت سلطان، ولي جند، إن قلت لهذا : اذهب، ذهب، ولآخر : ائت، أتى، ولعبدي : اعمل هذا، عمل، فلما سمع يسوع تعجب وقال للذين يتبعونه : الحق أقول لكم! إنني لم أجد مثل هذه الأمانة في إسرائيل، أقول لكم : إن كثيراً يأتون من المشرق والمغرب - وقال لوقا : والشمال واليمين - يتكئون مع إبراهيم وإسحاق ويعقوب ؛ قال لوقا : وكل الأنبياء في ملكوت الله وأنتم خارجاً ويكون الأولون آخرين والآخرون أولين ؛ وقال متى : في ملكوت السماوات، وبنو الملكوت يلقون في الظلمة البرانية، الموضع الذي يكون فيه البكاء وصرير الأسنان، وقال يسوع لقائد المائة : اذهب كأمانتك يكن لك، فبرأ الفتى في تلك الساعة، وقال لوقا : ولما أكمل جميع كلامه ودخل كفرناحوم، وكان عبد لقائد المائة قد قارب الموت وكان كريماً عنده، فلما سمع بيسوع أرسل إليه شيوخ اليهود يسألونه المجيء ليخلص عبده، فلما جاؤوا إلى يسوع طلبوا منه باجتهاد وقالوا : إنه مستحق أن يفعل معه هذا، لأنه محب لأمتنا وهو بنى لنا كنيسة، فمضى يسوع معهم، وفيما هو قريب من البيت أرسل إليه قائد المائة أصدقاءه قائلاً : يا رب! لا تتعب فإني لا أستحق أن تدخل تحت سقف بيتي، من أجل ذلك لم أستحق أن أجيء أنا إليك لكن قل كلمة فيبرأ لأني رجل ذو سلطان وتحت يدي جند فأقول لهذا : امض فيمضي ولآخر : ائت فيأتي فلما سمع يسوع هذا تعجب منه والتفت إلى الجمع الذي يتبعه وقال : الحق أقول لكم! إني لم أجد في بني إسرائيل مثل هذه الأمانة، فرجع المرسلون إلى اليبت فوجدوا المريض قد برأ، وفي غد كان يسوع ماضياً إلى مدينة اسمها نايين وتبعه تلاميذه أجمع وجمع كبير،


الصفحة التالية
Icon