أحاديث الكشاف : إن هذا أصلُ ما رواه الواحدي عن المفسرين، وللشيخين والترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال :" ما نهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم، فإنما أهلك الذين من قبلكم كثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم "، وفي رواية :" ذروني ما تركتكم، فإنما أهلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم " ولأبي داود عن أنس رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال :" لا تشددوا على أنفسكم فيشدد الله عليكم " وللإمام أحمد في المسند عن أنس رضي الله عنه والحاكم في علوم الحديث في فن الغريب - وهذا لفظه - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال :" إن هذا الدين متين، فأوغل فيه برفق، ولا تبغض عبادة الله إليك، فإن المنبت لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى " المتين : الصلب الشديد، والإيغال : المبالغة، والمنبت - بنون وموحدة وفوقانية مشددة هو الذي انقطع ظهره، وروى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال :" إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا وأبشروا ؛ وفي بعض الروايات : والقصد القصد تبلغوا " ولمسلم وابن ماجه - وهذا لفظه - عن حنظلة الكاتب التميمي الأسيدي رضي الله عنه قال :" كنا عند رسول الله ﷺ فذكرنا الجنة والنار حتى كانا رأي العين، فقمت إلى أهلي وولدي فضحكت ولعبت، قال : فذكرت الذي كنا فيه، فخرجت فلقيت أبا بكر رضي الله عنه فقلت : نافقت نافقت! فقال أبو بكر : إنا لنفعله، فذهب حنظلة فذكره للنبي ﷺ فقال : يا حنظلة! لو كنتم كما تكونون عندي لصافحتكم الملائكة على فرشكم أو على طرقكم، يا حنظلة! ساعة وساعة " ولفظ مسلم من طرق جمعت متفرقها عن حنظلة - وكان من كتاب النبي ﷺ - قال :" لقيني أبو بكر رضي الله عنه