﴿ وإذ قال الله ﴾ معطوف على مثله. والصحيح أن هذا القول أيضاً يوم القيامة لقوله عقيب ذلك ﴿ هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم ﴾ وقيل : هذا عند رفع عيسى عليه السلام نظراً إلى أن " إذ " للماضي وقد مر توجيه ذلك. ﴿ أأنت قلت ﴾ استفهام بطريق الإنكار والغرض منه توبيخ النصارى. قال بعض المشككين : إن أحداً من النصارى لم يذهب إلى القول بإلهية عيسى عليه السلام وأمه مع القول بنفي إلهية الله تعالى. وأجيب بأن الإله هو الخالق وأنهم يعتقدون أن خالق المعجزات والكرامات التي ظهرت على يد عيسى ومريم هو عيسى ومريم وليس لقدرة الله سبحانه في ذلك مدخل، فبهذا التأويل صح ما حكي عنهم.