في مواجهة هذه الفرية، وفي نهاية الدرس الذي عرض ذلك الاستجواب الرهيب عنها، في ذلك المشهد العظيم.. يجيء الإيقاع الأخير في السورة ؛ يعلن تفرد الله - سبحانه - بملك السماوات والأرض وما فيهن ؛ وقدرته - سبحانه - على كل شيء بلا حدود :
﴿ لله ملك السماوات والارض وما فيهن، وهو على كل شيء قدير ﴾..
ختام يتناسق مع تلك القضية الكبرى التي أطلقت حولها تلك الفرية الضخمة، ومع ذلك المشهد العظيم الذي يتفرد الله فيه بالعلم، ويتفرد بالألوهية، ويتفرد بالقدرة، وينيب إليه الرسل ؛ ويفوضون إليه الأمر كله ؛ ويفوض فيه عيسى بن مريم أمره وأمر قومه إلى العزيز الحكيم. الذي له ملك السماوات والأرض وما فيهن، وهو على كل شيء قدير..
وختام يتناسق مع السورة التي تتحدث عن " الدين " وتعرضه ممثلاً في اتباع شريعة الله وحده، والتلقي منه وحده، والحكم بما أنزله دون سواه.. إنه المالك الذي له ملك السماوات والأرض وما فيهن، والمالك هو الذي يحكم :﴿ ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ﴾ إنها قضية واحدة.. قضية الألوهية.. قضية التوحيد.. وقضية الحكم بما أنزل الله.. لتتوحد الألوهية، ويتحقق التوحيد. أ هـ ﴿الظلال حـ ٢ صـ ١٠٠٠ ـ ١٠٠٣﴾


الصفحة التالية
Icon