فصل فى التفسير الإشارى فى الآيات السابقة
قال العلامة نظام الدين النيسابورى :
التأويل : أخبر عن كثرة السؤال أنها تورث الملال وذلك أن علوم القال غير علوم الحال، والصنف الأول يحمد فيه السؤال والثاني يذم فيه ذلك إذ يحصل بالعيان لا بالبرهان كما كان حال الأنبياء عليهم السلام مع الله ﴿ وكذلك نرى إبراهيم ﴾ [ الأنعام : ٧٥ ] ﴿ لقد رأى من آيات ربه الكبرى ﴾ [ النجم : ١٨ ] وقال ﷺ :" أرنا الأشياء كما هي " وقال الخضر لموسى عليه السلام ﴿ فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء ﴾ [ الكهف : ٧٠ ] وقال موسى في الثالثة ﴿ إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني ﴾ [ الكهف : ٧٦ ] فإن تعلم العلم اللدني بالحال في الصحبة والمتابعة والتسليم. وفي السؤال الانقطاع عن الصحبة ﴿ وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن ﴾ أي إن كان لا بد لكم من السؤال عن حقائق فاسألوا عنها بعد نزول القرآن ليخبركم عن حقائقها على قدر عقولكم.