وقولكم: نرضى بها من جهة كونها خلقا لله ونسخطها من جهة كونها كسبا للعبد: فك٢سب العبد إن كان أمرا وجوديا فهو خلق لله فنرضى به وإن كان أمرا عدميا فلا حقيقة له ترضى ولا تسخط وأما قولكم: نرضى بالقضاء دون المقضي: فهذا إنما يصح على قول من يجعل القضاء غير المقضي والفعل غير المفعول وأما من لم يفرق بينهما: فكيف يصح هذا على أصله وقد أورد القاضي أبو بكر الباقلانى على نفسه هذا السؤال فقال: فإن قيل: القضاء عندكم هو المقضي أو غيره قيل: هو على ضربين فالقضاء بمعنى الخلق هو المقضي لأن الخلق هو المخلوق والقضاء الذي هو الإلزام والإعلام والكتابة: غير المقضى لأن الأمر غير المأمور والخبر غير المخبر عنه