لكنت متعرضا لمقته وإهانته ومستدعيا منه: أن يقطع ذلك عنك وقد قال بعض العارفين: إن ذم المصنوع وعيبه إذا لم يذمه صانعه غيبة له وقدح فيه الرابع والخمسون: أن النبي ﷺ سأل الله الرضى بالقضاء كما في المسند والسنن: اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحيني إذا كانت الحياة خيرا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي وأسألك خشيتك في الغيب والشهادة وأسألك كلمة الحق في الغضب والرضى وأسألك القصد في الفقر والغنى وأسألك نعيما لا ينفد وأسألك قرة عين لا تنقطع وأسألك الرضى بعد القضاء وأسألك برد العيش بعد الموت وأسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم وأسألك الشوق إلى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة اللهم زينا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهتدين فسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه يقول: سأله الرضى بعد القضاء لأنه حينئذ تبين حقيقة الرضى وأما الرضى قبله: فإنما هو عزم على أنه يرضى إذا أصابه وإنما يتحقق الرضى بعده قال البيهقي وروينا في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم إني أسألك الصحة والعفة والأمانة وحسن الخلق والرضى بالقدر الخامس والخمسون: أن الرضى بالقدر يخلص العبد من أن يرضي الناس بسخط الله وأن يذمهم على ما لم يؤته الله وأن يحمدهم على ما هو عين فضل الله فيكون ظالما لهم في الأول وهو رضاهم وذمهم مشركا بهم فى الثانى وهو حمدهم فإذا رضي بالقضاء تخلص من ذمهم وحمدهم فخلصه الرضى من ذلك كله وقد روى عمرو بن قيس الملائي عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من ضعف اليقين: أن ترضي الناس بسخط الله وأن تحمدهم رزقالله وأن تذمهم على ما لم