وقال عمر بن عبدالعزيز رحمه الله لقد تركتني هؤلاء الدعوات وما لي في شيء من الأمور كلها أرب إلا في مواقع قدر الله وكان كثيرا ما يدعو: اللهم رضني بقضائك وبارك لي في قدرك حتى لا أحب تعجيل شيء أخرته ولا تأخير شيء عجلته وقال: ما أصبح لي هوى في شيء سوى ما قضى الله عز وجل وقال شعبة: قال يونس بن عبيد: ما تمنيت شيئا قط وقال الفضيل بن عياض: الراضي لا يتمنى فوق منزلته وقال ذو النون: ثلاثة من أعلام التسليم: مقابلة القضاء بالرضى والصبر عند البلاء والشكر عند الرخاء وثلاثة من أعلام التفويض: تعطيل إرادتك لمراده والنظر إلى ما يقع من تدبيره لك وترك الاعتراض على الحكم وثلاثة من أعلام التوحيد: رؤية كل شيء من الله وقبول كل شيء عنه وإضافة كل شيء إليه وقال بعض العارفين: أصل العبادة ثلاثة: لا ترد من أحكامه شيئا ولا تسأل غيره حاجة ولا تدخر عنه شيئا وسئل ابن شمعون عن الرضى فقال: أن ترضى به مدبرا ومختارا وترضى عنه قاسما ومعطيا ومانعا وترضاه إلها ومعبودا وربا وقال بعض العارفين: الرضى ترك الاختيار وسرور القلب بمر القضاء وإسقاط التدبير من النفس حتى يحكم الله لها أو عليها وقيل: الراضي من لم يندم على فائت من الدنيا ولم يتأسف عليها ولله در القائل:



الصفحة التالية
الموسوعة القرآنية Quranpedia.net - © 2026
Icon
العبد ذو ضجر والرب ذو قدر والدهر ذو دول والرزق مقسوم
. والخير أجمع فيما اختار خالقنا وفي اختيار سواه اللوم والشوم