وابدأ بمن تعول زاد الإمام أحمد: "ولأن يأخذ ترابا فيجعله في فيه: خير له من أن يجعل في فيه ما حرم الله عليه" وفي صحيح البخاري عن الزبير بن العوام رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: "لأن يأخذ أحدكم حبله فيأتي بحزمة من الحطب على ظهره فيبيعها فيكف الله بها وجهه: خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه " وفى الصحيحين عن أبي سعيد الخدري رضى الله عنه: أن ناسا من الأنصار سألوا رسول الله ﷺ فأعطاهم ثم سألوه فأعطاهم ثم سألوه فأعطاهم حتى نفد ما عنده فقال لهم حين أنفق كل شيء بيده: ما يكون عندي من خير فلن أدخره عنكم ومن يستعفف يعفه الله ومن يستغن يغنه الله ومن يتصبر يصبره الله وما أعطي أحد عطاء خيرا وأوسع من الصبر وعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ قال وهو على المنبر وذكر الصدقة والتعفف والمسألة: "اليد العليا خير من اليد السفلى فاليد العليا: هي المنفقة واليد السفلى: هي السائلة" رواه البخارى ومسلم وعن حكيم بن حزام رضى الله عنه قال: سألت رسول الله ﷺ فأعطاني ثم سألته فأعطاني ثم قال: "يا حكيم إن هذا المال خضرة حلوة فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه وكان كالذي يأكل ولا يشبع واليد العليا خير من اليد السفلى قال حكيم: فقلت يا رسول الله ﷺ والذي بعثك بالحق لا أرزأ أحدا بعدك شيئا حتى أفارق الدنيا " وكان أبو بكر رضي الله عنه يدعو حكيما إلى العطاء فيأبى أن يقبله منه ثم إن عمر رضي الله عنه دعاه ليعطيه فأبى أن يقبل منه شيئا فقال عمر: إني أشهدكم يا معشر المسلمين على حكيم: أني أعرض عليه حقه من هذا الفيء فيأبى أن يأخذه فلم يرزأ حكيم رضي الله عنه أحدا من الناس بعد رسول الله ﷺ حتى توفي متفق على صحته