أوقية فقد ألحف فقلت: ناقتي هي خير من أوقية ولم أسأله رواه الإمام أحمد وأبو داود وعن خالد بن عدي الجهني رضي الله عنه عن رسول الله ﷺ قال: "من جاءه من أخيه معروف من غير إشراف ولا مسألة فليقبله ولا يرده فإنما هو رزق ساقه الله إليه " رواه الإمام أحمد فهذا أحد المعنيين في قوله: إن من شرط الرضى: ترك الإلحاح في المسألة وهو أليق المعنيين وأولاهما لأنه قرنه بترك الخصومة مع الخلق فلا يخاصمهم في حقه ولا يطلب منهم حقوقه والمعنى الثاني أنه لا يلح في الدعاء ولا يبالغ فيه فإن ذلك يقدح في رضاه وهذا يصح في وجه دون وجه فيصح إذا كان الداعي يلح في الدعاء بأغراضه وحظوظه العاجلة وأما إذا ألح على الله في سؤاله بما فيه رضاه والقرب منه: فإن ذلك لا يقدح في مقام الرضى أصلا وفي الأثر: إن الله يحب الملحين فى الدعاء وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه يوم بدر للنبي يا رسول الله ﷺ قد ألححت على ربك كفاك بعض مناشدتك لربك فهذا الإلحاح عين العبودية وفي سنن ابن ماجه من حديث أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من لم يسأل الله يغضب عليه فإذا كان سؤاله يرضيه لم يكن الإلحاح فيه منافيا لرضاه " وحقيقة الرضى: موافقته سبحانه فى رضاه بل الذي ينافي الرضى: أن يلح عليه متحكما عليه متخيرا عليه ما لم يعلم: هل يرضيه أم لا كمن يلح على ربه في ولاية شخص أو إغنائه أو قضاء حاجته فهذا ينافي الرضى لأنه ليس على يقين أن مرضاة الرب في ذلك


الصفحة التالية
Icon