وقال الآلوسى :
﴿ الذين ءاتيناهم الكتاب ﴾ جواب عما سبق في الرواية الأولى من قولهم : سألنا ( عنك ) اليهود والنصارى الخ أخر عن تعيين الشهيد مسارعة ( إلزامهم بِ ) ( ١ ) إلى الجواب عن تحكمهم بقولهم : أرنا من يشهد لك فالمراد من الموصول ما يعم الصنفين اليهود والنصارى ومن الكتاب جنسه الصادق على التوراة والإنجيل، وإيرادهم بعنوان إيتاء الكتاب للإيذان بمدار ما أسند إليهم بقوله تعالى :﴿ يَعْرِفُونَهُ ﴾ أي يعرفون رسول الله ﷺ ( من جهة الكتابين ) ( ١ ) بحليته ونعوته المذكورة فيهما، وفيه التفات.
وقيل : الضمير للكتاب، واختاره أبو البقاء.
والأول هو الذي تؤيده الأخبار كما ستعرفه.
﴿ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمُ ﴾ بحلاهم بحيث لا يشكون في ذلك أصلاً.


الصفحة التالية
Icon