﴿ وذلك الفوز المبين ﴾ الإشارة إلى المصدر المفهوم ﴿ من يصرف ﴾ أي وذلك الصرف هو الظفر والنجاة من الهلكة و﴿ المبين ﴾ البين في نفسه أو المبين غيره. أ هـ ﴿البحر المحيط حـ ٤ صـ ﴾
فائدة
قال الفخر :
ظاهر الآية يقتضي كون ذلك اليوم مصروفاً وذلك محال، بل المراد عذاب ذلك اليوم، وحسن هذا الحذف لكونه معلوماً. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ ١٢ صـ ١٤١﴾

فصل


قال الفخر :
دلّت الآية على أن الطاعة لا توجب الثواب، والمعصية لا توجب العقاب لأنه تعالى قال :﴿مَّن يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ﴾ أي كل من صرف الله عنه العذاب في ذلك اليوم فقد رحمه.
وهذا إنما يحسن لو كان ذلك الصرف واقعاً على سبيل التفضل أما لو كان واجباً مستحقاً لم يحسن أن يقال فيه إنه رحمه ألا ترى أن الذي يقبح منه أن يضرب العبد، فإذا لم يضربه لا يقال إنه رحمه.
أما إذا حسن منه أن يضربه ولم يضربه فإنه يقال إنه رحمه، فهذه الآية تدل على أن كل عقاب انصرف وكل ثواب حصل، فهو ابتداء فضل وإحسان من الله تعالى وهو موافق لما يروى أن النبي ﷺ قال :" والذي نفسي بيده ما من الناس أحد يدخل الجنة بعمله، قالوا ولا أنت يا رسول الله قال ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته " ووضع يده فوق رأسه، وطول بها صوته. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ ١٢ صـ ١٤١ ـ ١٤٢﴾


الصفحة التالية
Icon