وأما آية الجاثية فهى المفصحة بمرتكبهم الشنيع من إنكارهم فاعلا مختارا حين قالوا :"وما يهلكنا إلا الدهر " فزادوا إلى إنكارهم البعث الأخراوى إنكارهم توقف الموت على آجال محدودة للخلائق ووقوعه بإرادة وتقدير من الموحد سبحانه ثم أتبعوا شنيع مرتكبهم هذا بقولهم للرسل تحكيما لإنكارهم البعث :"فأتوا بآياتنا إن كنتم صادقين " أى إن كنتم صادقين فى أنا نحيى بعد الموت فأرونا دليلا على ذلك بإحياء من مات من آبائنا وبما ورد هنا من هذه الزيادة حصل التعريف بجملة مقالهم الشنيع واستوفته هذه الآية ما لا يتأتى فى غير هذا مما يتكرر. أ هـ ﴿ملاك التأويل صـ ١٥٤ ـ ١٥٥﴾