وقال الخازن :
قوله عز وجل :﴿ ولو ترى إذ وقفوا على ربهم ﴾ يعني على حكم ربهم وقضائه ومسألته وقال مقاتل عرضوا على ربهم ﴿ قال أليس هذا بالحق ﴾ أي يقول الله يوم القيامة أليس هذا البعث والنشر بعد الموت الذي كنتم تنكرونه في الدنيا وتكذبون به وتقولون لا بعث ولا نشور حقاً ﴿ قالوا بلى وربنا ﴾ يعني أنهم اعترفوا بما كانوا ينكرونه فأجابوا وقالوا بلى والله إنه لَحق.
وقيل : تقول لهم خزنة النار بأمر الله أليس هذا بالحق يعني البعث حقاً فأجابوا بقولهم بلى وربنا قال ابن عباس : للقيامة مواقف ففي موقف ينكرون ويقولون والله ربنا ما كنا مشركين وفي موقف يعترفون بما كانوا ينكرونه في الدنيا ﴿ قال فذوقوا العذاب ﴾ أي يقول الله لهم ذلك أو الخزنة تقول لهم ذلك بأمر الله تعالى.
وإنما خص لفظ الذوق، لأنهم في كل حال يجدون ألم العذاب وجدان الذائق في شدة الإحساس ﴿ بما كنتم تكفرون ﴾ يعني هذا العذاب بسبب كفركم وجحودكم البعث بعد الموت. أ هـ ﴿تفسير الخازن حـ ٢ صـ ﴾