وقوله ﴿ من دونه ﴾ حال من ﴿ ولي ﴾ و﴿ شفيع ﴾، والعامل في الحال فعل ﴿ يخافون ﴾، أي ليس لهم ولي دون الله ولا شفيع دون الله ذلك بأنّ الله مولى الذين آمنوا.
وهو تعريض بالمشركين الذين اتَّخذوا شفعاء وأولياء غير الله.
وفي الآية دليل على ثبوت الشفاعة بإذن الله كما قال تعالى :﴿ من ذا الذي يشفع عنده إلاّ بإذنه ﴾ [ البقرة : ٢٥٥ ].
ولصاحب "الكشاف" هنا تكلّفات في معنى ﴿ يخافون أن يحشروا ﴾ وفي جعل الحال من ضمير ﴿ يحشروا ﴾ حالاً لازمة، ولعلّه يرمي بذلك إلى أصل مذهبه في إنكار الشفاعة. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ ٦ صـ ﴾
فصل
قال الفخر :
المجسمة تمسكوا بقوله تعالى :﴿أَن يُحْشَرُواْ إلى رَبّهِمْ﴾ وهذا يقتضي كون الله تعالى مختصاً بمكان وجهة لأن كلمة ( إلى ) لانتهاء الغاية.
والجواب : المراد إلى المكان الذي جعله ربهم لاجتماعهم وللقضاء عليهم. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ ١٢ صـ ١٩٢﴾