ولقد حاول اليهود - بمساعدة " الحمير " الذين يستخدمونهم من الصليبيين - أن ينشروا موجة من الإلحاد في نفوس الأمم التي تعلن الإسلام عقيدة لها وديناً. ومع أن الإسلام كان قد بهت وذبل في هذه النفوس.. فإن الموجة التي أطلقوها عن طريق " البطل " أتاتورك في تركيا.. انحسرت على الرغم من كل ما بذلوه لها - وللبطل - من التمجيد والمساعدة. وعلى كل ما ألفوه من الكتب عن البطل والتجربة الرائدة التي قام بها.. ومن ثم استداروا في التجارب الجديدة يستفيدون من تجربة أتاتورك، ألا يرفعوا على التجارب الرائدة راية الإلحاد. إنما يرفعون عليها راية الإسلام. كي لا تصدم الفطرة، كما صدمتها تجربة أتاتورك. ثم يجعلون تحت هذه الراية ما يريدون من المستنقعات والقاذورات والانحلال الخلقي، ومن أجهزة التدمير للخامة البشرية بجملتها في الرقعة الإسلامية.
غير أن العبرة التي تبقى من وراء ذلك كله، هي أن الفطرة تعرف ربها جيداً، وتدين له بالوحدانية، فإذا غشي عليها الركام فترة، فإنها إذا هزها الهول تساقط عنها ذلك الركام كله وتعرت منه جملة، وعادت إلى بارئها كما خلقها أول مرة.. مؤمنة طائعة خاشعة.. أما ذلك الكيد كله فحسبه صيحة حق تزلزل قوائمه، وترد الفطرة إلى بارئها سبحانه. ولن يذهب الباطل ناجياً، وفي الأرض من يطلق هذه الصيحة. ولن يخلوا وجه الأرض مهما جهدوا ممن يطلق هذه الصيحة. أ هـ ﴿الظلال حـ ٢ صـ ١٠٨٦ ـ ١٠٨٨﴾


الصفحة التالية
Icon