وقال القرطبى :
قوله تعالى :﴿ قُلْ أَنَدْعُواْ مِن دُونِ الله مَا لاَ يَنفَعُنَا ﴾
أي ما لا ينفعنا إن دعوناه.
﴿ وَلاَ يَضُرُّنَا ﴾ إن تركناه ؛ يريد الأصنام.
﴿ وَنُرَدُّ على أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا الله ﴾ أي نرجع إلى الضلالة بعد الهدى.
وواحد الأعقاب عقِب وهو مؤنث ؛ وتصغيره عقيبة.
يقال : رجع فلان على عقِبيه إذا أدبر.
قال أبو عبيدة : يقال لمن ردّ عن حاجته ولم يظفر بها : قد ردّ على عقبيه.
وقال المبرد : معناه تعقب بالشر بعد الخير.
وأصله من العاقبة والعقبى وهما ما كان تالياً للشيء واجباً أن يتبعه ؛ ومنه ﴿ والعاقبة لِلْمُتَّقِينَ ﴾.
ومنه عَقِب الرِّجل.
ومنه العقوبة، لأنها تالية للذنب، وعنه تكون. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ ٧ صـ ﴾