وقال الزمخشري :﴿ أفلا تتذكرون ﴾ فتميزوا بين الصحيح والفاسد والقادر والعاجز، وقيل : أفلا تتعظون بما أقول لكم، وقال عبد الله الرازي :﴿ أفلا تتذكرون ﴾ أن نفي الشركاء والأضداد والأنداد عن الله لا يوجب حلول العذاب ونزول العقاب. أ هـ ﴿البحر المحيط حـ ٤ صـ ﴾
وقال أبو السعود :
﴿ وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ ﴾ أي شرَعوا في مغالبته في أمر التوحيد.
﴿ قَالَ ﴾ استئنافٌ وقع جواباً عن سؤال نشأ من حكاية مُحاجَّتهم، كأنه قيل : فماذا قال عليه السلام حين حاجّوه؟ فقيل : قال منكِراً لما اجترأوا عليه من مُحاجَّته مع قصورهم عن تلك الرُتبة وعِزّةِ المطلب وقوةِ الخصم ﴿ أَتُحَاجُّونّى فِى الله ﴾ بإدغام نونِ الجمعِ في نون الوقاية، وقرىء بحذف الأولى وقوله تعالى :﴿ وَقَدْ هَدَانِ ﴾ حال من ضمير المتكلم مؤكِّدة للإنكار، فإن كونه عليه السلام


الصفحة التالية
Icon