وقال الخازن :
قوله تعالى :﴿ ويوم نحشرهم جميعاً ﴾
أي اذكر يا محمد يوم نحشر المعادلين بالله الأصنام مع أوليائهم من الشياطين يعني نحشر المشركين والشياطين جميعاً يوم القيامة ﴿ يا معشر الجن ﴾ فيه حذف تقديره يقول لهم يا معشر الجن والمعشر الجماعة والمراد من الجن الشياطين ﴿ قد استكثرتم من الإنس ﴾ يعني من إضلالهم وإغوائهم وقال ابن عباس : معناه أضللتم كثيراً من الإنس وهذا التفسر لا بد له من تأويل آخر لأن الجن لا يقدرون على إضلال الإنس وإغوائهم بأنفسهم لأنه لا يقدر على الإجبار أحد إلا الله لأنه هو المتصرف في خلقه بما شاء فوجب أن يكون المعنى : قد استكثرتم من الدعاء إلى الإضلال مع مصادفة القبول من الإنس. أ هـ ﴿تفسير الخازن حـ ٢ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon