فصل
قال الفخر :
قال صاحب "الكشاف" : قوله :﴿ذلك﴾ إشارة إلى ما تقدم من بعثة الرسل إليهم وإنذارهم سوء العاقبة وهو خبر مبتدأ محذوف، والتقدير : الأمر ذلك.
وأما قوله :﴿أَن لَّمْ يَكُنْ رَّبُّكَ مُهْلِكَ القرى بِظُلْمٍ﴾ ففيه وجوه :
أحدها : أنه تعليل، والمعنى : الأمر ما قصصنا عليك لانتفاء كون ربك مهلك القرى بظلم، وكلمة "أن" ههنا هي التي تنصب الأفعال، وثانيها : يجوز أن تكون مخففة من الثقيلة، والمعنى لأنه لم يكن ربك مهلك القرى بظلم والضمير في قوله لأنه ضمير الشأن والحديث والتقدير، لأن الشأن والحديث لم يكن ربك مهلك القرى بظلم.