وقال أبو السعود :
﴿ قَدْ خَسِرَ الذين قَتَلُواْ أولادهم ﴾
جوابُ قسمٍ محذوفٍ وقرىء بالتشديد وهم ربيعةُ ومضرُ وأضرابُهم من العرب الذين كانوا يئِدون بناتِهم مخافةَ السبْي والفقر أي خسِروا دينَهم ودنياهم ﴿ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ ﴾ متعلقٌ بقتلوا على أنه علة له أي لخِفة عقلهم وجهلِهم بأن الله هو الرزاقُ لهم ولأولادهم، أو نُصب على الحال ويؤيده أنه قرىء سفهاءَ، أو مصدر ﴿ وَحَرَّمُواْ مَا رَزَقَهُمُ الله ﴾ من البحائر والسوائب ونحوهما ﴿ افتراء عَلَى الله ﴾ نُصب على أحد الوجوه المذكورة، وإظهارُ الاسم الجليل في موقع الإضمارِ لإظهار كمالِ عُتوِّهم وطغيانهم ﴿ قَدْ ضَلُّواْ ﴾ عن الطريق المستقيم ﴿ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ ﴾ إليه وإن هُدوا بفنون الهدايات أو وما كانوا مهتدين من الأصل لسوء سيرتِهم فالجملةُ حينئذ اعتراضٌ، وعلى الأول عطف على ضلوا. أ هـ ﴿تفسير أبى السعود حـ ٣ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon