والثالث : أن الحمولة : الإبل والخيل، والبغال، والحمير، وكل شيء يُحمَل عليه.
والفرش : الغنم، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس.
والرابع : الحمولة : من الإبل، والفرش : من الغنم، قاله الضحاك.
والخامس : الحمولة : الإبل والبقر.
والفرش : الغنم وما لا يحمل عليه من الإبل، قاله قتادة.
وقرأ عكرمة، وأبو المتوكل، وأبو الجوزاء :﴿ حُمولة ﴾ بضم الحاء.
قوله تعالى :﴿ كلوا مما رزقكم الله ﴾ قال الزجاج : المعنى : لا تحرِّموا ما حرمتم مما جرى ذكره، ﴿ ولا تتبعوا خطوات الشيطان ﴾ أي : طرقه. أ هـ ﴿زاد المسير حـ ٢ صـ ﴾
وقال الخازن :
﴿ ومن الأنعام ﴾ يعني وأنشأ من الأنعام ﴿ حمولة ﴾ وهي كل ما يحمل عليها من الإبل ﴿ وفرشاً ﴾ يعني صغار الإبل التي لا تحمل.
قال ابن عباس : الحمولة هي الكبار من الإبل والفرش هي الصغار من الإبل، وقال في رواية أخرى عنه ذكرها الطبري.
أما الحمولة : فالإبل والخيل والبغال والحمير وكل شيء يحمل عيه وأما الفرش فالغنم.
وقال الربيع بن أنس : الحملة : الإبل والبقر والفرش والمعز والضان فالحمولة كل ما يحمل عليها من الأنعام والفرش ما لا يصلح للحمل سمي فرشاً لأنه يفرش للذبح ولأنه قريب من الأرض لصغره ﴿ كلوا مما رزقكم الله ﴾ يعني كلوا مما أحله الله لكم من هذه الأنعام والحرث ﴿ ولا تتبعوا خطوات الشيطان ﴾ يعني لا تسلكوا طريقه وآثاره في تحريم الحرث والأنعام كما فعله أهل الجاهلية ﴿ إنه ﴾ يعني الشيطان ﴿ لكم عدو مبين ﴾ يعني أنه مبين العداوة لكم. أ هـ ﴿تفسير الخازن حـ ٢ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon