وروي عن عمران بن حصين أنه قال : إنما لم يقبل وقت الطلوع حتى تكون صيحة فيهلك كثير من الناس.
فمن أسلم أو تاب في ذلك الوقت وهلك لم يقبل منه ومن تاب بعد ذلك قبلت منه.
ثم قال :﴿ قُلِ انتظروا إِنَّا ﴾ يعني : انتظروا العذاب فإنا منتظرون بكم حتى ننظر أينا أسعد حالاً.
قرأ حمزة والكسائي ﴿ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ الملائكة ﴾ بالياء بلفظ التذكير، والباقون ﴿ إِلا أَن تَأْتِيهُمُ ﴾ بلفظ التأنيث لأن الفعل مقدم فيجوز أن يذكر ويؤنث. أ هـ ﴿بحر العلوم حـ ١ صـ ﴾
وقال الثعلبى :
﴿ هَلْ يَنظُرُونَ ﴾ وينتظرون ﴿ إِلاَّ أَن تَأْتِيهُمُ الملائكة ﴾ لقبض أرواحهم ﴿ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ ﴾ بلا كيف لفصل القضاء من خلقه في موقف القيامة، وقال الضحاك : يأتي أمره وقضاؤه ﴿ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ ﴾ يعني طلوع الشمس من مغربها ﴿ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا ﴾ وقرأ ابن عمر وابن الزبير : يوم تأتي بعض آيات ربّك بالتاء، قال المبرّد : على التأنيث على المجاورة لا على الأصل، كقولهم : ذهبت بعض أصابعه. قال جرير :
لمّا أتى خبر الزبير تواضعت | سور المدينة والجبال الخشع |
روى عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ :" لا تقوم الساعة حتّى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت ورأها الناس آمنوا أجمعين وذلك حين لا ينفع نفساً إيمانها ﴿ لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ ﴾ " الآية.