قال قتادة : إن النبيّ ﷺ قال :" كنت أوّلَ الأنبياء في الخلق وآخرهم في البعث " فلذلك وقع ذكره هنا مقدّماً قبل نوح وغيره.
الثالث : أوّل المسلمين من أهل مِلّته ؛ قاله ابن العربِيّ، وهو قول قتادة وغيره.
وقد اختلفت الروايات في "أوّل" ففي بعضها ثبوتُها وفي بعضها لا، على ما ذكرنا.
" وروى عِمران بن حُصين قال : قال رسول الله ﷺ :"يا فاطمة قومي فاشهدي أضْحِيَتك فإنه يغفر لك في أوّل قَطْرة من دمها كلَّ ذنب عملتيه ثم قولي :"إن صلاتي ونُسُكي ومَحْيَاي ومماتي لله رب العالمين.
لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أوّل المسلمين".
قال عمران : يا رسول الله، هذا لك ولأهل بيتك خاصة أم للمسلمين عامّةً؟ قال :"بل للمسلمين عامّة" ". أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ ٧ صـ ﴾. بتصرف يسير.
وقال الخازن :
﴿ قل إن صلاتي ﴾ أي : قل يا محمد إن صلاتي ﴿ ونسكي ﴾ قال مجاهد وسعيد بن جبير والضحاك والسدي : أراد بالنسك في هذا الموضع الذبيحة في الحج والعمرة، وقيل : النسك العبادة والناسك العابد.
وقيل : المناسك أعمال الحج.
وقيل : النسك كل ما يتقرب به إلى الله تعالى من صلاة وحج وذبح وعبادة.
ونقل الواحدي عن أبي الأعرابي قال : النسك سبائك الفضة كل سبيكة منها نسيكة وقيل للمتعبد ناسك لأنه خلص نفسه من دنس الآثام وصفاها كالسبيكة المخلصة من الخبث.


الصفحة التالية
Icon