يعني فخدعهما يقال : ما زال فلان يدلي لفلان يعرّفُة، يعني مازال يخطّئه ويكلّمه بزخرف القول الباطل، وقال مقاتل : فزين لهما الباطل.
وقال الحسن بن الفضل : يعني تعلقهما بغرور، يقال : تدلي بنفسه ودلى غيره. ولا يكون التدلّي إلاّ من علو إلى أسفل، وقيل أصله دللهما فأبدل من إحدى اللامات ياء، كقوله :[ تمطّى ] و[ دسّاها ]، وقال أبو عبيدة : دلّيهما أخذ لهما وكلاهما من تدلين الدلو إذا أرسلتها في البئر لتملأها ﴿ فَلَمَّا ذَاقَا الشجرة ﴾ أكلا منها ووصل إلى بطنيهما ﴿ بَدَتْ ﴾ ظهرت ﴿ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا ﴾ عوراتهما وتهافت عنهما لباسهما حتّى أبصر كل واحد منهما ما ورى عنه من عورة صاحبه وكانا لا يريان ذلك.
قال قتادة : كان لباس آدم وحوّاء في الجنّة ظفر أكله فلما واقعا الذنب كشط عنهما وبدت سوءاتهما فأستحيا ﴿ وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ ﴾ [ يوقعان ] ويشدان [ ويمزّقان ويصلاّن ] ﴿ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الجنة ﴾ وهو ورق التين حتّى صار بهيئة الثوب ومنه خصف النعل.


الصفحة التالية
Icon