كما قال ﴿ ذلك الفضل مِنَ الله ﴾ [ النساء : ٧٠ ] وقال : وقال :﴿ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مَّنْهُ وَفَضْلٍ ﴾ [ النساء : ١٧٥ ].
وفي صحيح مسلم :" "لن يُدخل أحداً منكم عَمَلُه الجنة" قالوا : ولا أنت يا رسول الله؟ قال :"ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل" " وفي غير الصحيح : ليس من كافر ولا مؤمن إلا وله في الجنة والنار منزل ؛ فإذا دخل أهل الجنة الجنة وأهلُ النار النارَ رُفعت الجنة لأهل النار فنظروا إلى منازلهم فيها، فقيل لهم : هذه منازلكم لو عملتم بطاعة الله.
ثم يقال : يا أهل الجنة رِثُوهم بما كنتم تعملون ؛ فتقسم بين أهل الجنة منازلهم.
قلت : وفي صحيح مسلم :" لا يموت رجل مسلم إلا أدخل الله مكانه في النار يهودياً أو نصرانياً " فهذا أيضاً ميراث ؛ نعَّم بفضله من شاء وعذب بعدله من شاء.
وبالجملة فالجنة ومنازلها لا تُنال إلا برحمته ؛ فإذا دخلوها بأعمالهم فقد ورثوها برحمته، ودخلوها برحمته، إذ أعمالهم رحمة منه لهم وتفضل عليهم.
وقِرىء "أُورِثْتُمُوهَا" من غير إدغام.
وقرىء بإدغام التاء في الثاء. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ ٧ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon