وقال ابن عطية :
والضمير في قوله ﴿ أبصارهم ﴾ عائد على أصحاب الأعراف، فهم يسلمون على أصحاب الجنة وإذا نظروا إلى النار وأهلها دعوا الله في التخليص منها، قاله ابن عباس وجماعة من العلماء وقال أبو مجلز الضمير لأهل الجنة وهم لم يدخلوها بعد، وقوله :﴿ صرفت ﴾ معطية ما هنالك من هول المطلع. أ هـ ﴿المحرر الوجيز حـ ٢ صـ ﴾
وقال القرطبى :
قوله تعالى :﴿ وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَآءَ أَصْحَابِ النار ﴾
أي جهة اللقاء وهي جهة المقابلة.
ولم يأت مصدر على تِفْعال غيرُ حرفين : تِلقاء وتِبيان.
والباقي بالفتح ؛ مثل تَسْيار وتَهمام وتَذكار.
وأما الاسم بالكسر فيه فكثير ؛ مثل تِقصار وتِمثال.
﴿ قَالُواْ ﴾ أي قال أصحاب الأعراف.
﴿ رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا مَعَ القوم الظالمين ﴾ سألوا الله ألاّ يجعلهم معهم، وقد علموا أنه لا يجعلهم معهم.
فهذا على سبيل التذلّل ؛ كما يقول أهل الجنة :﴿ رَبَّنَآ أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا ﴾ [ التحريم : ٨ ] ويقولون : الحمد لله.
على سبيل الشكر لله عز وجل.
ولهم في ذلك لَذّةٌ. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ ٧ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon