وقال أبو السعود :
﴿ وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار ﴾
أي إلى جهتهم، وفي عدم التعرض لتعلق أنظارهم بأصحاب الجنة والتعبير عن تعلق أبصارهم بأصحاب النار بالصرف إشعار بأن التعلق الأول بطريق الرغبة والميل الثاني بخلافه ﴿ قالوا ﴾ متعوذين بالله تعالى من سوء حالهم ﴿ ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين ﴾ أي في النار، وفي وصفهم بالظلم دون ما هم عليه حينئذ من العذاب وسوء الحال الذي هو الموجب للدعاء إشعار بأن المحذور عندهم ليس نفي العذاب فقط بل مع ما يوجبه ويؤدي إليه من الظلم. أ هـ ﴿تفسير أبى السعود حـ ٣ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon