وقال ابن الجوزى :
قوله تعالى :﴿ الذين اتخذوا دينهم لهواً ولعباً ﴾
قال ابن عباس : هم المستهزئون.
والمعنى : أنهم تلاعبوا بدينهم الذي شرع لهم.
وقال أبو رَوْق : دينهم : عيدهم.
وقال قتادة :﴿ لهواً ولعباً ﴾ أي : أكلاً وشرباً.
وقال غيره : هو ما زيَّنه الشيطان لهم من تحريم البحيرة، والسائبة، والوصيلة، والحام، والمكاء، والتصدية، ونحو ذلك من خصال الجاهلية.
قوله تعالى :﴿ فاليوم ننساهم ﴾ قال الزجاج : أي : نتركهم في العذاب كما تركوا العمل للقاء يومهم هذا.
و"ما" نسق على "كما" في موضع جر.
والمعنى : وكجحدهم.
قال ابن الأنباري : ويجوز أن يكون المعنى : فاليوم نتركهم في النار على علم منا ترك ناسٍ غافلٍ كما استعملوا في الإعراض عن آياتنا وهم ذاكرون ما يستعمله من نسي وغَفَل. أ هـ ﴿زاد المسير حـ ٢ صـ ﴾
وقال القرطبى :
﴿ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ﴾
قوله تعالى :﴿ الذين ﴾ في موضع خفض نعت للكافرين.
وقد يكون رفعاً ونصباً بإضمار.
قيل : هو من قول أهل الجنة.
﴿ فاليوم نَنسَاهُمْ ﴾ أي نتركهم في النار.
﴿ كَمَا نَسُواْ لِقَآءَ يَوْمِهِمْ هذا ﴾ أي تركوا العمل به وكذبوا به.
و"ما" مصدرية، أي كنسيهم.
﴿ وَمَا كَانُواْ بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ ﴾ عطف عليه، أي وجحدهم. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ ٧ صـ ﴾