﴿نَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ وجوب أنتصاب قوله: ﴿خَوْفاً وَطَمَعاً﴾ إن أنتصاب قوله: ﴿تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً﴾ و﴿خَوْفاً وَطَمَعاً﴾ قيل هو على الحال أي ادعوه متضرعين مخفين خائفين طامعين وهذا هو الذي رجحه السهيلي وغيره وقيل هو نصب على المفعول له وهذا قول كثير من النحاة وقيل هو نصب على المصدر وفيه على هذا تقديران أحدهما أنه منصوب بفعل مقدر من لفظ المصدر والمعنى تضرعوا إليه تضرعا واخفوا خفية الثاني أنه منصوب بالفعل المذكور نفسه لأنه في معنى المصدر فإن الداعي متضرع في حصول مطلوبة خائف من فواته فكأنه قال تضرعوا تضرعا والصحيح في هذا أنه منصوب على الحال والمعنى عليه فإن المعنى ادعوا ربكم متضرعين إليه خائفين طامعين ويكون وقوع المصدر موقع الاسم على حد قوله: ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ﴾ وقولهم: رجل عدل ورجل صوم قال الشاعر:
فإنما هي إقبال وإدبار


الصفحة التالية
Icon