فإن قيل فما تقول فيما حكاه الزجاج عن بعض النحاة أنك إذا قلت قائم زيد أن قائما مبتدأ أو زيد فاعل به سد مسد الخبر؟ قيل هذا وإن كان قد جوزه بعض النحاة فهو
فاسد في القياس لأن اسم الفاعل اسم محض واشتقاقه من الفعل لا يوجب له عمل الفعل كمسجد ومرقد ومروحة ومغرفة ولكن إنما يعمل إذا تقدم ما يطلب الفعل أو كان في موضع لا تدخل عليه العوامل اللفظية نحو النعت والخبر والحال فيقوى حينئذ معنى الفعل فيه ويعضد هذا من السماع أنهم لم يحكوا قائم الزيدان وذاهب إخوتك عن العرب إلا على الشرط الذي ذكرنا ولو وجد الأخفش ومن قال بقوله سماعا لاحتجوا به على الخليل وسيبويه فإذا لم يكن مسموعا وكان بالقياس مدفوعا فأحرى به أن يكون باطلا ممنوعا.
فإن قلت فما تصنع في قول الشاعر:
| خبير بني لهب فلا تك ملغيا | مقالة لهبي إذا الطير مرت |
وفي قول الآخر:
| فخير نحن عند الناس منكم | إذا الداعي المثوب قال يالا |
فصل: وجوه اسم الفاعل
إذا ثبت هذا فيجوز في اسم الفاعل إذا اعتمد على ما قبله أو كان معه
قرينة مقتضية للفعل وبعده اسم مرفوع وجهان: