وقال السمرقندى :
ثم ضرب مثلاً للمؤمنين والكافرين فقال :
﴿ وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بَإِذْنِ رَبِّهِ ﴾ يعني : المكان العذب الزّكي اللين من الأرض اللينة يخرج نباته إذا أمطرت فينتفع به، كذلك المؤمن يسمع الموعظة فتدخل في قلبه فينتفع بها وينفعه القرآن كما ينفع المطر الأرض الطيبة.
﴿ وَالَّذِي خَبُثَ لاَ يَخْرُجُ إلاَّ نَكِداً ﴾ يعني : الأرض السبخة لا يخرج نباتها إلا من كد وعناء، فكذلك الكافر لا يسمع الموعظة ولا ينتفع بها، ولا يتكلم بالإيمان، ولا يعمل بالطاعة إلا كرهاً لغير وجه الله.
ثم قال :﴿ كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ ﴾ أي هكذا نبيّن الآيات والعلامات والأمثال لمن آمن وشكر رب هذه النعم ووحّده. أ هـ ﴿بحر العلوم حـ ١ صـ ﴾
وقال الثعلبى :
﴿ والبلد الطيب يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ ﴾
هذا مثل ضربه الله المؤمن والكافر فمثل المؤمن مثل البلد الطيب الزاكي يخرج نباته ريعة بإذن الله، فمثل الكافر كمثل الأرض الصبخة الخبيثة التي لا يُخرج نباتها [ وغلّتها ] ﴿ إِلاَّ نَكِداً ﴾ [ أي عسيراً قليلاً بعناء ] ومشقّة وقرأ أبو جعفر :[ نكداً ] بفتح الكاف أي النكد ﴿ كذلك نُصَرِّفُ الآيات ﴾ بينهما ﴿ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ ﴾. أ هـ ﴿الكشف والبيان حـ ٤ صـ ﴾