وقال السمرقندى :
قالت الكبراء للضعفاء لا تتبعوه فإن هذا بشر مثلكم فأجابهم نوح فقال :﴿ أَوَ عَجِبْتُمْ أنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ ﴾ يعني : ينزل الكتاب والرسالة على رجل منكم تعرفون حسبه ونسبه ﴿ لينذركم ﴾ بالنار ولتتقوا الشرك.
قال بعضهم :"هذه الواو صلة وهو زيادة في الكلام.
ومعناه ﴿ لينذركم ﴾ لكي تتقوا.
وقال بعضهم هذه واو العطف أي : جاءكم رسول لكي ينذركم.
﴿ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ يعني : لكي تنجوا من العذاب. أ هـ ﴿بحر العلوم حـ ١ صـ ﴾
وقال الثعلبى :
﴿ أَوَ عَجِبْتُمْ ﴾ الألف للاستفهام دخلت على واو العطف كأنه قال : إن أضعتم كذا وكذا ﴿ أَن جَآءَكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ ﴾ يعني نبوّة الرسالة، وقيل :[ معجزة وبيان ].
﴿ على رَجُلٍ مِّنْكُمْ لِيُنذِرَكُمْ ﴾ عذاب الله إن لم يؤمنوا ﴿ وَلِتَتَّقُواْ ﴾ [ ولكي يتّقوا ] الله ﴿ وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ لكي تُرحموا. أ هـ ﴿الكشف والبيان حـ ٤ صـ ﴾