وقال الآلوسى :
﴿ قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾
﴿ قَالَ ﴾ عليه السلام مستعطفاً لهم أو مستميلاً لقلوبهم :﴿ قَالَ يا قوم لَيْسَ بِى سَفَاهَةٌ ﴾ أي شيء منها فضلاً عن تمكني فيها كما زعمتم ﴿ وَلَكِنّي رَسُولٌ مِن رَّبّ العالمين ﴾ والرسالة من قبله تعالى تقتضي الاتصاف بغاية الرشد والصدق، ولم يصرح عليه السلام بنفي الكذب اكتفاءً بما في حيز الاستدراك.
وقيل : الكذب نوع من السفاهة فيلزم من نفيها نفيه، و﴿ مِنْ ﴾ لابتداء الغاية مجازاً وهي متعلقة بمحذوف وقع صفة لرسول مؤكدة لما أفاده التنوين من الفخامة الذاتية بالفخامة الإضافية. أ هـ ﴿روح المعانى حـ ٨ صـ ﴾
وقال ابن عاشور :
فُصلت جملة :﴿ قال ﴾ لأنّها على طريقة المحاورة، وقد تقدّم القول فيها آنفاً وفيما مضى. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ ٨ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon