وقال القرطبى :
قوله تعالى :﴿ وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قالوا أَخْرِجُوهُمْ ﴾ أي لُوطاً وأتباعه.
ومعنى ﴿ يَتَطَهَّرُونَ ﴾ عن الإتيان في هذا المأتى.
يقال : تطهّر الرجل أي تنزّه عن الإثم.
قال قتادة : عابوهم واللَّهِ بغير عَيْب. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ ٧ صـ ﴾
وقال الخازن :
قوله عز وجل :﴿ وما كان جواب قومه ﴾
يعني وما كان جواب قوم لوط للوط إذ وبخهم على فعلهم القبيح وركوبهم ما حرم الله تعالى عليهم من العمل الخبيث ﴿ إلا أن قالوا ﴾ يعني قال بعضهم لبعض ﴿ أخرجوهم من قريتكم ﴾ يعني أخرجوا لوطاً وأتباعه وأهل دينه من بلدكم ﴿ إنهم أناس يتطهرون ﴾ يعني أنهم أناس يتنزهون عن فعلكم وعن أدبار الرجال لأنها موضع النجاسة ومن تركها فقد تطهر، وقيل : إن البعد عن المعاصي والآثام يسمى طهارة فمن تباعد عنهما فقد تطهر فلهذا قال إنهم أناس يتطهرون أي من فعل المعاصي والآثام. أ هـ ﴿تفسير الخازن حـ ٢ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon