وقال أبو السعود :
﴿ فأنجيناه وَأَهْلَهُ ﴾ أي المؤمنين منهم ﴿ إِلاَّ امرأته ﴾ استثناءٌ من أهله فإنها كانت تُسِرّ بالكفر ﴿ كَانَتْ مِنَ الغابرين ﴾ أي الباقين في ديارهم الهالِكين فيها، والتذكيرُ للتغليب ولبيان استحقاقِها لما يستحقه المباشِرون للفاحشة، والجملةُ استئنافٌ وقع جواباً عن سؤال نشأ عن استثنائها من حكم الإنجاءِ، كأنه قيل : فماذا كان حالُها؟ فقيل : كانت من الغابرين ﴿ وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَّطَرًا ﴾ أي نوعاً من المطر عجيباً وقد بينه قوله تعالى :﴿ وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مّن سِجّيلٍ ﴾. أ هـ ﴿تفسير أبى السعود حـ ٣ صـ ﴾