يعدد أنواع النعم التي. أشير إليها بقوله تعالى :(وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ ).
وقد يقال : آية البقرة والأعراف من كلام الله تعالى لهم فلم
يعدد المحن.
وآية إبراهيم من كلام موسي عليه السلام فعددها.
وقوله تعالى :(يقتلون، هو في تنوع الألفاظ، ويحتمل
أنه لما تعدد هنا ذكر النعم أبدل :(يذتحون ) من
(يسومون)، وفى إبراهيم عطفه ليحصل نوع من تعدد
النعم ليناسب قوله تعالى : اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ.
٢٩ - مسألة :
قوله تعالى :(وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ
وفى الأعراف :(وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ.
جوابه :
هي اختلاف ألفاظ الآيتين، وفائدة مناسبتهما مع قصد التنويع في الخطاب.
أما آية البقرة : فلما افتتح ذكر بنى إسرائيل بذكر نعمه عليهم
بقوله تعالى : يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ
ناسب ذلك نسبة القول إليه، وناسب قوله (رغدا
لأن النعم به أتم.
وناسب تقديم (وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا*، وناسب
(خطاياكم لأنه جمع كثرة، وناسب الواو في (وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ* لدلالتها على الجمع بينهما وناسب الفاء في
(فكلوا ) لأن الأكل مترتب على الدخول فناسب مجيئه
بالواو.
وأما آية الأعراف : فافتتحت بما فيه توبيخهم وهو قولهم :
(اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ، ثم اتخاذهم العجل، فناسب
ذلك ة (وإذ قيل لهم*.
وناسب ترك (رغدا* والسكنى بجامع الأكل، فقال :(كلوا*.
وناسب تقديم ذكر مغفرة الخطايا، وترك الواو في (سنريد.
٣٠ - مسألة :


الصفحة التالية
Icon