وقال السمرقندى :
قوله تعالى :﴿ ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السيئة الحسنة ﴾
يعني : حولنا مكان الشدة الرخاء، ومكان الجدوبة الخصب، ﴿ حتى عَفَواْ ﴾ أي كثروا، واستغنوا، وكثرت أموالهم فلم يشكروا الله تعالى.
ويقال : حتى عفوا أي حتى سروا به ﴿ وَّقَالُواْ قَدْ مَسَّ ءابَاءنَا الضراء والسراء ﴾ أي مثل ما أصابنا مرة يكون الرخاء، ومرة يكون الشدة، ﴿ فَأَخَذَتْهُمُ بَغْتَةً ﴾ أي فجأة ﴿ وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ ﴾ يعني : أتاهم العذاب من حيث لم يعلموا به.
ويقال : إن الشدة للعامة تكون تنبيهاً وزجراً.
والنعمة تكون استدراجاً وأما النعمة للخاصة فهي تنبيه، لأنه بعد ذلك عقوبة.
كما روي أن الله تعالى قال لموسى عليه السلام إذا رأيت الفقر مقبلاً إليك فقل مرحباً بشعار الصالحين.
وإذا رأيت الغنى مقبلاً إليك فقل ذنب عجلت عقوبته. أ هـ ﴿بحر العلوم حـ ١ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon