والبزار عن ابن عباس أنه صلى الله تعالى عليه وسلم سئل ما الكبائر؟ فقال : الشرك بالله تعالى واليأس من روح الله والامن من مكر الله وهذا أكبر الكبائر قالوا : وما ورد من أن ذلك كفر محمول على التغليظ وآية لا ييأس الخ كقوله تعالى :﴿ الزانية لاَ يَنكِحُهَا إِلاَّ زَانٍ ﴾ [ النور : ٣ ] و﴿ لاَّ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بالله واليوم الآخر يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ الله ﴾ [ المجادلة : ٢٢ ] في قول.
وقال بعض المحققين : إن كان في الأمن اعتقاد أن الله تعالى لا يقدر على الانتقام منه وكذا إذا كان في اليأس اعتقاد عدم القدرة على الرحمة والاحسان أو نحو ذلك فذلك مما لا ريب في أنه كفر وإن خلا عن نحو هذا الاعتقاد ولم يكن فيه تهاون وعدم مبالاة بالله تعالى فذلك كبيرة وهو كالمحاكمة بين القولين. أ هـ ﴿روح المعانى حـ ٩ صـ ﴾