وقال الثعلبى :
قوله تعالى ﴿ وَكَتَبْنَا لَهُ ﴾ يعني لموسى ﴿ فِي الألواح ﴾.
قال الربيع بن أنس : كانت ألواح موسى ( عليه السلام ) من برد، وقال ابن جريج : كانت من زمرّد أمر الله تعالى جبرئيل حتّى جاء بها من عدن يكتبها بالقلم الذي كتب به [ الذكر فاستمد ] من بحر النور فكتب له الألواح.
وقال الكلبي : كانت الألواح زبرجداً خضراء وياقوتة حمراء كتب الله فيها ثماني عشرة آية من بني إسرائيل وهي عشر آيات في التوراة. قال وهب : أمره الله تعالى بقطع الألواح من صخرة صماء ليّنها الله له فقطعها بيده ثمّ شقها بإصابعه وسمع موسى صرير القلم بالكلمات العشر، وكان ذلك أول يوم من ذي القعدة وكانت الألواح عشرة على طول موسى ( عليه السلام ).
وقال مقاتل وكعب ﴿ وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الألواح ﴾ كنقش الخاتم وكتب فيها : إني أنا الله الرحمن الرحيم لا تشركوا بي شيئاً من أهل السماء ولا من أهل الأرض فإنّ كل ذلك خلقي ولا تقطعوا السبل ولا تحلفوا باسمي كاذباً فإن مَنْ حلف باسمي كاذباً فلا أُزكّيه ولا تقتلوا ولا تزنوا ولا تعقّوا الوالدين.
وقال الربيع بن أنس : نزلت التوراة وهي سبعون وقر بعير، يقرأ منها الجزء في سنة لم يقرأها إلاّ أربعة نفر : موسى يوشع وعزير وعيسى ( عليهم السلام )، وقال : هذه الآية ألف آية يعني قوله ﴿ وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الألواح مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً ﴾ وتبياناً ﴿ لِّكُلِّ شَيْءٍ ﴾ من الأمر والنهي الحلال والحرام والحدود والأحكام.


الصفحة التالية
Icon