ثم بين تعالى أنهم عند ظهور هذا الندم وحصول العلم بأن الذي عملوه كان باطلاً أظهروا الانقطاع إلى الله تعالى ف ﴿قَالُواْ لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخاسرين﴾ وهذا كلام من اعترف بعظيم ما أقدم عليه وندم على ما صدر منه ورغب إلى ربه في إقالة عثرته، ثم صدقوا على أنفسهم كونهم من الخاسرين إن لم يغفر الله لهم، وهذا الندم والاستغفار إنما حصل بعد رجوع موسى عليه السلام إليهم، وقرىء :( لئن لم ترحمنا ربنا وتغفر لنا ) بالتاء ﴿وَرَبُّنَا﴾ بالنصب على النداء، وهذا كلام التائبين كما قال آدم وحواء عليهما السلام :﴿وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا ﴾. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ ١٥ صـ ٨ ـ ٩﴾