وقال ابن الجوزى :
قوله تعالى :﴿ وذلَّةُ في الحياة الدنيا ﴾
فيها قولان.
أحدهما : أنها الجزية، قاله ابن عباس.
والثاني : ما أمروا به من قتل أنفسهم، قاله الزجاج.
فعلى الأول يكون ما أُضيف إليهم من الجزية في حق أولادهم، لأن أولئك قُتلوا ولم يؤدّوا جزية.
قال عطية : وهذه الآية فيما أصاب بني قريظة والنضير من القتل والجلاء لتولِّيهم متخذي العجل ورضاهم به.
قوله تعالى :﴿ وكذلك نجزي المفترين ﴾ قال ابن عباس : كذلك أُعاقب من اتخذ إلهاً دوني.
وقال مالك بن انس : ما من مبتدع الا وهو يجد فوق رأسه ذلَّة، وقرأ هذه الاية.
وقال سفيان بن عيينة : ليس في الأرض صاحب بدعة إلا وهو يجد ذلَّة تغشاه، قال : وهي في كتاب الله تعالى، قالوا : وأين هي؟ قال : أوما سمعتم قوله :﴿ إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلَّة في الحياة الدنيا ﴾.
قالوا : يا أبا محمد، هذه لأصحاب العجل خاصة، قال : كلا، اتلوا ما بعدها :﴿ وكذلك نجزي المفترين ﴾ فهي لكل مفترٍ ومبتدع إلى يوم القيامة. أ هـ ﴿زاد المسير حـ ٣ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon