وقال ابن عطية :
﴿ وقطعناهم ﴾ معناه فرقناهم في الأرض، قال الطبري عن جماعة من المفسرين : ما في الأرض بقعة إلا وفيها معشر من اليهود، والظاهر في المشار إليهم في هذه الآية أنهم الذين بعد سليمان وقت زوال ملكهم، والظاهر أنه قبل مدة عيسى عليه السلام لأنه لم يكن فيهم صالح بعد كفرهم بعيسى ﷺ، وفي التواريخ في هذا الفصل روايات مضطربة، و﴿ الصالحون ﴾ و﴿ دون ذلك ﴾ ألفاظ محتملة أن يدعها صلاح الإيمان ف ﴿ دون ﴾ بمعنى غير يراد بها الكفرة، وإن أريد بالصلاح العبادة والخير وتوابع الإيمان ف ﴿ دون ذلك ﴾ يحتمل أن يكون في مؤمنين، و﴿ بلوناهم ﴾ معناه امتحناهم، و﴿ الحسنات ﴾ الصحة والرخاء ونحو هذا مما هو بحسب رأي ابن آدم ونظره، و﴿ السيئات ﴾ مقابلات هذه، وقوله :﴿ لعلهم ﴾ أي بحسب رأيكم لو شاهدتم ذلك، والمعنى لعلهم يرجعون إلى الطاعة ويتوبون من المعصية. أ هـ ﴿المحرر الوجيز حـ ٢ صـ ﴾