وقال مجاهد : ما أشرف لهم في اليوم من شيء من الدنيا الحلال أو حرام يشتهونه أخذوه. وكلما وهف لهم شيء من الدنيا أكلوه وأخذوا من الدنيا، ما وهف أي ما سهل، لا يبالون حلالاً كان أو حراماً ويبتغون في المغفرة فإن يجدوا الغد مثله يأخذوه.
قال السدي : كانت بنو إسرائيل لا يستقضون قاضياً إلاّ ارتشى في الحكم. وإن خيارهم اجتمعوا فأخذوا منهم بعض العهود أن لا يفعلوا فجعل الرجل منهم إذا استقضى وارتشى يقال له : مالك ترتشي في الحكم، فيقول : سيُغفر لي، فيطعن عليه البقية [ عَرَض ] من بني إسرائيل فيما صنع، فإذا مات أو نزع وجعل مكانه رجلاً ممن كان يطعن فيرتشي فيقول وأن يأتي الآخرين عرض مثله يأخذوه ومعناه : وإن يأت يهود يثرب الذين كانوا عاهدوا رسول الله ﷺ عرض مثله يأخذوه كما أخذ أسلافهم. والأدنى تذكير الدنيا وعرض هذه الدار الدنيا فلما ترك الاسم المؤنث ذكر النعت لتذكير اللفظ.
سمعت أبا القاسم الحبيبي قال : سمعت أبا بكر محمد بن عبد [.... ] يقول فيه تقديم وتأخير أي : يأخذون هذا العرض الأدنى ﴿ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِّيثَاقُ الكتاب أَن لاَّ يِقُولُواْ عَلَى الله إِلاَّ الحق وَدَرَسُواْ مَا فِيهِ ﴾ وقرأوا ما فيه، وقرأ السلمي : ادّارسوا أي تدارسوا مثل إذا زكّوا أي قرأ بعضهم بعضاً.
﴿ والدار الآخرة خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ ﴾ الشرك والحرام ﴿ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ ﴾ بالياء قرأ أكثر القراء على الخبر.
وقرأ الحسن وابن الأشهب بالتاء على الخطاب. أ هـ ﴿الكشف والبيان حـ ٤ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon