وقال السمرقندى :
قوله تعالى :﴿ قُل لا أَمْلِكُ لِنَفْسِى نَفْعًا وَلاَ ضَرّا ﴾
قال مقاتل : يعني لا أقدر لنفسي أن أسوق إليها خيراً أو أدفع عنها ضراً حين ينزل بي فكيف أملك علم الساعة ﴿ إِلاَّ مَا شَاء الله ﴾ فيصيبني ﴿ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الغيب ﴾ أي غيب النفع والضر إذ جاء ﴿ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الخير وَمَا مَسَّنِىَ السوء ﴾ يعني : لاستكثرت من النفع وما أصابني الضر.
وقال الكلبي : إنّ أهل مكة قالوا له ألا يخبرك ربك بالبيع الرخيص قبل أن يغلو فتشتريه فتربح فيه؟ فنزل قل لهم :﴿ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الغيب لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الخير ﴾ للجدوبة والقحط.
ويقال : لو كنت أعلم متى أموت لاستكثرت من العمل الصالح.
وقال الضحاك : قال لا أملك لنفسي نفعاً ولا ضراً يعني الغنى والفقر إلا ما شاء الله إن شاء أغنى عبده وإن شاء أفقره ﴿ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الغيب ﴾ أي مواضع الكنوز لاستخرجتها وما مسني السوء يعني : الفقر ﴿ إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ ﴾ أي مخوف بالنار ﴿ وَبَشِيرٌ ﴾ يعني : مبشراً بالجنة ﴿ لّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴾ يعني : يصدقون بالبعث. أ هـ ﴿بحر العلوم حـ ١ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon